
حجز كريستال بالاس مقعده في دور الـ16 من مسابقة الدوري المؤتمر الأوروبي بعد تغلبه على المضيف البوسني زرينسكي على ملعب سيلهرست بارك.
حجز كريستال بالاس مقعده في دور الـ16 من مسابقة الدوري المؤتمر الأوروبي بعد تغلبه على المضيف البوسني زرينسكي على ملعب سيلهرست بارك.
فريق العاصمة اللندنية، الذي يخوض غمار المسابقات الأوروبية للمرة الأولى بعد تتويجه بكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، كان قد عاد من موستار بنتيجة التعادل الإيجابي 1-1 في مباراة الذهاب. لكنه على أرضه ووسط جماهيره، فرض سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء ولم يجد صعوبة تذكر في حسم بطاقة التأهل.
جاء هدف التقدم في الدقيقة 36. آدم وارتون نفذ ركلة حرة متقنة من الجبهة اليسرى، وماكسنس لاكروا ارتقى داخل منطقة الجزاء وحول الكرة برأسه من مسافة قريبة إلى داخل الشباك.
خلق بالاس العديد من الفرص قبل نهاية الشوط الأول وبعده، حيث تصدى حارس الضيوف لتسديدة إيفان غيساند، وأهدر إسماعيلا سار فرصتيْن واعدتيْن. وفي النهاية، حسم غيساند الأمور في الوقت بدل الضائع، مسجلاً هدفاً ثانياً من تسديدة أرضية قوية زاحفة إلى الزاوية، ليؤمن فوز فريقه 2-0 في مباراة الإياب و3-1 في مجموع المباراتين.
فريق أوليفر غلاسنر سيواجه الآن إما ماينتس الألماني أو لارنكا القبرصي، حيث يستضيف مباراة الذهاب يوم الخميس 12 مارس/آذار على أن يسافر بعدها بأسبوع لخوض الإياب.
هذا النجاح يضيف فصلاً جديداً إلى عام حافل بالأحداث لنادي بالاس.
فوزهم على مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو/أيار الماضي منح النادي أول لقب كبير في تاريخه. وأتبعوا هذا الإنجاز بالفوز على ليفربول بطل الدوري الإنجليزي بركلات الترجيح لينتزعوا درع الدرع الخيرية.
لكن خارجة الملعب، كانت الأمور أكثر تعقيداً. محاولة قانونية فاشلة للبقاء في الدوري الأوروبي أسفرت عن تحويل بالاس إلى مسابقة الدوري المؤتمر الأوروبي، وذلك بسبب مخالفة تتعلق بلوائح ملكية الأندية المتعددة.
كما شهد الموسم رحيل لاعبين أساسيين وحالة من عدم اليقين. إيبيريتشي إيزي، مسجل هدف الفوز في نهائي الكأس، انتقل إلى أرسنال. أما القائد مارك غيهي، فكان قريباً جداً من الانتقال إلى ليفربول قبل أن ينهار الانتقال بسبب فشل بالاس في تأمين بديل.
متطلبات جدول المباريات المزدحم شكلت اختباراً قاسياً للفريق، حيث كانت هذه المباراة هي المباراة رقم 43 لهم هذا الموسم. ولا يزال أمامهم 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى احتمال خوض 7 مباريات أوروبية أخرى.
في الفترة ما بين ديسمبر/كانون الأول وأوائل الشتاء، مر بالاس بفترة صعبة امتدت 12 مباراة دون تحقيق أي فوز. وفي يناير/كانون الثاني، أعلن غلاسنر أنه سيرحل في نهاية الموسم، بالتزامن مع إتمام انتقال غيهي إلى مانشستر سيتي. المدرب صرح لاحقاً بأنه شعر أن الفريق "تُرك تماماً" من قبل إدارة النادي.
الهداف جان فيليب ماتيتا كان قريباً من الانضمام إلى ميلان في فترة الانتقالات الشتوية، لكن الصفقة فشلت بعد أن ثبتت إصابته في الركبة خلال الفحص الطبي. ورغم كل هذه الاضطرابات، يحتل بالاس المركز 13 في الدوري، مبتعداً بفارق 10 نقاط عن مراكز الهبوط، ولا يزال يعتبر من أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري المؤتمر الأوروبي.
أمام زرينسكي، كانت نتيجة المباراة يمكن أن تكون أكبر. يورغن ستراند لارسن وديتشي كامادا شهدا تسديداتهما تنحرف بعيداً عن المرمى، بينما واصل غيساند وسار تهديدهما للمرمى. دين هندرسون، حارس بالاس، لم يتعرض لأي اختبار حقيقي، وأخطر فرصة للضيوف جاءت في الدقيقة 91 عندما سدد تومي يوريتش كرة رأسية بجانب القائم.
أياً كان المنافس في الدور المقبل، فمن غير المرجح أن يشكل مصدر قلق كبير لبالاس. ماينتس يحتل المركز 13 في الدوري الألماني، ولارنكا سجل 7 أهداف فقط في 6 مباريات بمرحلة الدوري، على الرغم من أن الفريق القبرصي كان قد فاز على إيغلز (بالاس) 1-0 في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. حالياً، لا يزال غلاسنر على رأس القيادة الفنية، وبالاس يسعى لكتابة المزيد من التاريخ في موسم يتسم بالاضطراب والطموح.