
لقد سلك الاتحاد هذا الطريق من قبل، والذكرى لا تزال سعيدة. قدوم صفقة شتوية من المغرب غيّرت شكل هجومهم ذات يوم وأعادت كتابة تاريخ النادي، تاركة المشجعين يحلمون بتكرار السيناريو.
لقد سلك الاتحاد هذا الطريق من قبل، والذكرى لا تزال سعيدة. قدوم صفقة شتوية من المغرب غيّرت شكل هجومهم ذات يوم وأعادت كتابة تاريخ النادي، تاركة المشجعين يحلمون بتكرار السيناريو.
ذلك التعاقد السابق جاء من منافس محلي وتحول بسرعة إلى ظاهرة تهديفية. على مدار ثلاثة مواسم في جدة، قدّم المهاجم أهدافاً بمعدل استثنائي، ليصعد إلى المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري التاريخيين ويحصد الجوائز الفردية في طريقه.
بلغ تأثيره ذروته خلال موسم التتويج بالدوري 2022-23، حيث كانت لمسته التهديفية حاسمة. وتلاه حذاء ذهبي آخر، ليضعه إلى جانب أحد أشهر مهاجمي المسابقة في سجلات الأرقام القياسية.
والآن، بعد ختام دراماتيكي لميركاتو شتاء 2025-26، عاد الاتحاد ليولّي وجهه شطر المغرب مجدداً، على أمل أن يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى.
الوافد الجديد يدخل تحت الأضواء بعد رحيل أحد الفائزين بالكرة الذهبية، وهي مقارنة تحمل بطبيعة الحال ثقلاً واضحاً. ولكن بكونه أصغر بعقد من الزمن، يمثل القادم الجديد استمرارية بقدر ما هو بديل.
على الساحة الدولية، تثبتت سمعته على أكبر مسرح في اللعبة. خلال كأس العالم 2022، هز الشباك في مرحلة المجموعات ثم وجه الضربة القاضية أمام البرتغال، مساعداً بلاده على بلوغ نصف النهائي التاريخي.
كرة القدم على مستوى الأندية كانت قد شكّلته بالفعل. خمس سنوات في جنوب إسبانيا جلبت له ألقاباً قارية، بما في ذلك تتويجان قاريان وتراكم مطرد للأهداف على مدار ما يقرب من مئتي مباراة. شهد أحد المواسم التي لا تُنسى تسجيله أهدافاً حاسمة أمام مانشستر يونايتد ويوفنتوس، مما يؤكد تأثيره في حملة التتويج باللقب.
هذه الإنجازات تعود جذورها إلى التكوين المبكر في الرباط، تلاها تجربة إعارة قصيرة في إنجلترا لم تنتهِ بسعادة. الأجواء الباردة لم تكن جذابة، لكن تلك التجربة ساهمت في بناء الصلابة الذهنية التي حددت مسيرته لاحقاً.
الخطوات الأولى في إسبانيا أظهرت المواهب البدنية الخام إلى جانب جوانب كانت لا تزال قيد البناء. مدرب مخضرم منحه الفرصة لأول مرة رغم النواقص التكتيكية، مقدّراً القوة والرياضية العالية على حساب الإتقان.
الانتقالات اللاحقة جلبت عوائد متواضعة في البداية، مما أثار التساؤلات عندما استثمر إشبيلية مبلغاً كبيراً لضمه. لكن الشكوك تلاشت عندما اكتشف مدرب جديد كيف أن هذا المهاجم يناسب بشكل مثالي نموذج اللعب الضاغط والشرس.
تلك الثقة أطلقت العنان لمجموعة أوسع من المهارات. العمل الدؤوب دون كرة، والتحركات الانفجارية، والتوقيت الجوي الجريء أصبحت علاماته التجارية، وكل ذلك مقترن بسرعة عاقبت المنافسين أثناء التحولات.
كانت المكافأة موسماً محلياً استثنائياً، حيث أنهى الموسم بين الهدافين الأوائل في الدوري - وبالمفارقة، خلف اللاعب ذاته الذي يخلفه الآن في جدة.
تحت قيادة مدرب يفضل كثافة مماثلة، تبدو البيئة مرة أخرى مصممة خصيصاً لتناسب نقاط قوته. هدف فوري في المسابقة القارية كان لمحة عما قد يحدث لاحقاً.
ما إذا كان بمقدوره معادلة المستويات التي بلغها سلفه المغربي يبقى أمراً غير مؤكد. لكن الأدوات، والنظام، والسابقة التاريخية، كلها تشير إلى أن رهان الاتحاد الأخير يستند إلى أكثر من مجرد حنين للماضي.