
استضاف نادي الهلال نظيره الاتفاق على ملعب "المملكة أرينا"، وهو يدرك تماماً أنه يواجه واحدة من أكثر وحدات الدوري انضباطاً.
استضاف نادي الهلال نظيره الاتفاق على ملعب "المملكة أرينا"، وهو يدرك تماماً أنه يواجه واحدة من أكثر وحدات الدوري انضباطاً.
وصل الفريق الضيف إلى المباراة وهو يتمتع بسمعة قوية في الصلابة، حيث سبق له أن أربك العديد من الفرق المنافسة هذا الموسم، وسجل انتصاراً لافتاً خارج أرضه في جدة. واستمر هذا النهج في الدقائق الافتتاحية، حيث تبنى الفريق أسلوباً دفاعياً متطرفاً.
واعتمد الاتفاق على تشكيل دفاعي (6-3-1)، وركز على إغلاق المساحات بين الخطوط وإجبار أصحاب الأرض على اللعب من الأطراف، على أمل امتصاص الضغط والتحول للهجوم عندما تسنح الفرصة.
غير أن هذا الهيكل الدفاعي تلقى صدمة مبكرة في غضون الربع ساعة الأولى من اللقاء، عن طريق كرة ثابتة حاسمة.
قدم محمد كنو، لاعب الاتفاق السابق، أداءً رجولياً في خط الوسط ونجح في حسم النتيجة مبكراً. ففي الدقيقة 13، قابل النجم السعودي ركنية مالكوم المتقنة برأسية قوية هزت الشباك معلنةً التقدم.
وكاد لاعب الوسط أن يضيف الهدف الثاني بعد ذلك بوقت قصير، لكن الحارس ماريك روداك تدخل وأنقذ مرماه بوقفة مهمة حافظت على الفارق في حده الأدنى.
ومع ظهور كريم بنزيما على أرضه لأول مرة، حصل الثنائي مالكوم وسالم الدوسري على مساحات إضافية في المناطق المتقدمة، مما وسع رقعة الضغط على خط دفاع الخصم.
تُرجمت تلك الحرية إلى هدف آخر في الدقيقة الثلاثين. فلاحظ كنو تحرك مالكوم الذكي وأرسل تمريرة دقيقة في المساحة. لم يتمكن روداك من التعامل مع الكرة العرضية التالية إلا بشكل جزئي، ليهديها إلى الدوسري الذي حولها إلى هدفه السابع لهذا الموسم.
بعد الاستراحة، خفّض أصحاب الأرض من وتيرة اللعب وركزوا على إدارة المباراة بدلاً من الهجوم المتواصل.
في المقابل، استجاب الاتفاق باندفاع هجومي أكبر، حيث سدد تسع محاولات بعد الاستراحة مقابل محاولة وحيدة قبل نهاية الشوط الأول، لكن الفرص الحقيقية ظلت نادرة.
فشل هذا التحرك الضيف في تغيير النتيجة، حيث حافظ الهلال على سيطرته ليحصد النقاط الثلاث.
سمحت هذه النتيجة لمتصدر الدوري بالانفراد مؤقتاً بالصدارة بفارق ثلاث نقاط، في انتظار ما ستسفر عنه مباريات أقرب منافسيه في وقت لاحق من نهاية الأسبوع.