
قال بيب جوارديولا إنه يشعر بمسؤولية لاستخدام دوره العام للمطالبة بالرحمة، موضحًا أن مشاهد العنف حول العالم تسبب له ألمًا عميقًا.
قال بيب جوارديولا إنه يشعر بمسؤولية لاستخدام دوره العام للمطالبة بالرحمة، موضحًا أن مشاهد العنف حول العالم تسبب له ألمًا عميقًا.
عاد مدرب مانشستر سيتي إلى واجباته الإعلامية قبل مباراة الذهاب لنصف نهائي كأس كاراباو يوم الأربعاء ضد نيوكاسل، بعد أن غاب عن المقابلات يوم الجمعة الماضي عقب تعليقات أدلى بها في حدث خيري في برشلونة.
خلال مؤتمره الصحفي، تحدث جوارديولا بمشاعر عن المدنيين، ولا سيما الشباب، الذين يُقتلون أو يُجرحون في الحروب والاضطرابات عبر عدة مناطق، قائلًا إن المشاهد التي يشاهدها تؤثر فيه شخصيًا.
ذكر أوضاعًا في فلسطين وأوكرانيا والسودان، بالإضافة إلى حوادث مرتبطة بتنفيذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن فقدان الأرواح البريئة هو ما يقلقه أكثر.
وبحسب جوارديولا، فإن التكنولوجيا الحديثة تعني أن المعاناة أصبحت مرئية بشكل لم تكن عليه من قبل، مما يجعل من الصعب تجاهل ما تمر به العائلات والأطفال كل يوم.
أثار الإسباني هذه المواضيع دون استفزاز، بعد أن سُئل في البداية عن أداء لاعب فايل فودن الأخير وقرارات التحكيم عقب تعادل فريقه مع توتنهام 2-2.
امتنع جوارديولا عن انتقاد حكام المباراة، قائلًا إن أداء فريقه هو مسؤولية الفريق، بينما تُتخذ القرارات بناءً على أدلة الفيديو وليس الرأي.
ثم وسّع النقاش، قائلًا إن البشرية لم يسبق لها أن حظيت بإمكانية وصول أوضح للمعلومات حول النزاعات، مشيرًا مرة أخرى إلى العنف في غزة وأوروبا الشرقية وروسيا وأفريقيا.
من وجهة نظره، لا ينبغي اعتبار هذه الأزمات قضايا سياسية بعيدة، بل قضايا مشتركة تؤثر على الناس في كل مكان.
وأضاف أنه يصارع لفهم كيف يمكن لأي شخص مشاهدة مثل هذه الصور والبقاء منفصلًا عاطفيًا عن المعاناة المعروضة.
علّق جوارديولا أيضًا على قضية الهجرة، في أعقاب تقارير تفيد بأن 933 شخصًا عبروا القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة خلال شهر يناير، وفقًا لأرقام وزارة الداخلية البريطانية.
جادل بأن الأفراد الفارين من أوطانهم عن طريق البحر يجب إنقاذهم أولًا، بدلًا من الحكم عليهم، مؤكدًا أن حماية الحياة يجب أن تأتي قبل الجدال السياسي.
ثم تحول النقاش إلى الولايات المتحدة، حيث قُتل مواطنان أمريكيان برصاص عملاء فيدراليين خلال عمليات هجرة مرتبطة بحملة الرئيس السابق دونالد ترامب المشددة.
أعربت مجموعة مشجعي "كرة القدم الأوروبية" عن قلقها إزاء زيادة استخدام القوة من قبل الشرطة قبل كأس العالم هذا الصيف في أمريكا الشمالية.
قال جوارديولا إن مثل هذه الأحداث تسبب له ضيقًا وتعزز اقتناعه بأن التحدث علنًا ضروري، حتى مع اعترافه بأن لا بلد ولا شخص معصوم من الخطأ.
واختتم بالقول إن السعي لتحقيق العدل والتعاطف هو مهمة مستمرة، وأن الصمت لا يسمح إلا للظلم بالاستمرار.