
عاد أرني سلوت إلى ملعب فيلودروم بذكريات إيجابية، بعد أن قاد فيينورد سابقًا إلى نهائي أوروبي في نفس الملعب عام 2022. هذه المرة، أثبتت الأجواء مجددًا أنها مواتية في ليلة قارية مهمة.
عاد أرني سلوت إلى ملعب فيلودروم بذكريات إيجابية، بعد أن قاد فيينورد سابقًا إلى نهائي أوروبي في نفس الملعب عام 2022. هذه المرة، أثبتت الأجواء مجددًا أنها مواتية في ليلة قارية مهمة.
تدور النقاش قبل صافرة البداية حول تجارب سلوت السابقة وحتى التكهنات حول روابط إدارية أخرى، وهي أسئلة بدت غير مناسبة نظرًا لطبيعة المناسبة. لكن بمجرد أن بدأت المباراة، سرعان ما فقد مثل هذا الكلام أهميته.
قدم ليفربول عرضًا آخر مطمئنًا على أرض أجنبية، مضيفًا أولمبيك مارسيليا إلى قائمة الانتصارات الخارجية الملحوظة هذا الموسم والتي تضم بالفعل آينتراخت فرانكفورت وإنتر ميلان. وعزز الأداء مرونة الفريق المتزايدة في أسفاره الأوروبية.
وسعت تلك النجاحات سلسلة النادي دون هزيمة إلى 13 مباراة في جميع المسابقات، وهو سجل لا ينافسه فيه أي فريق من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. وعلى الرغم من أنه لم يكن مذهلًا دائمًا، إلا أن الاتساق كان لا يمكن إنكاره، دون أي هزيمة منذ نوفمبر.
كان محور الأمسية هو إعادة دمج محمد صلاح في التشكيلة الأساسية، في علامة على أول فوز لليفربول في مباراة يبدأها منذ أوائل نوفمبر. وجاء الموقف على خلفية مقابلة صلاح المثيرة للجدل والتي بدت أنها تشير إلى إعادة ضبط العلاقة بين اللاعب والمدرب.
أقر سلوت مسبقًا بأن عمليات الاستبعاد السابقة كانت تجارب تكتيكية وليست قرارات شخصية، معترفًا بأن الفريق كان يفتقر إلى لمسة إنهاء موثوقة. وأكد على سجل صلاح الفريد في التهديج في تاريخ النادي.
بينما لم يضف المهاجم إلى رصيده من الأهداف في دوري أبطال أوروبا، بعد أن أضاع فرصة واضحة بعد الاستراحة، إلا أن حضوره لا يزال شكّل مجرى المقابلة. وهيكل ليفربول 4-2-2-2 وفر تحكمًا وتهديدًا هجوميًا، مما شجع المدرب لفعاليتها.
وأبرز سلوت أيضًا احترافية صلاح، مشيرًا إلى قدرته على إكمال المباراة كاملة بعد عودته من الواجب الدولي بأقل قدر من التحضير. وعلى الرغم من أن المصري لم يجد الشباك، إلا أن أهداف الفريق الثلاثة了 أن الإهدار لم يحمل عواقب دائمة.
عمل فلوريان فيرتس ودومينيك سوبوسلاي في مركز الخط خلف هوغو إيكيتيك وصلاح، مما سمح للأجنحة بأن يشغلها جيريمي فريمبونغ وميلوش كيركيز. ووفر كل من الوافدين الصيفيين اتساعًا وطاقة مستمرين طوال المقابلة.
وتحرك فريمبونغ على وجه الخصوص خفف من عبء عمل صلاح، مما مكنه من البقاء أقرب إلى المرمى مع الاستمرار في المساهمة دفاعيًا عندما تتطلب الأمر. وأشاد المحللون بعد المباراة بالتوازن بين الهجوم والمسؤولية.
ولاحظ اللاعبون السابقون كيف قلل النظام من العبء الدفاعي للمهاجم، مما أبقاه أكثر حيوية وخطورة. ومع تقدم الظهيرين بعمق في حالة الاستحواذ واستعادتهم الفعالة للمراكز، حافظ ليفربول على البنية في كلا طرفي الملعب.
وعلى الرغم من النتيجة الإيجابية، لا تزال هناك أسئلة حول كيفية اختراق الخصوم المنكمشين في الدفاع. وأشار سلوت مرة أخرى إلى الصعوبات ضد الدفاعات المتراصة، وهي نقطة حثه القائد السابق ستيفن جيرارد على التوقف عن استعادتها، مشيرًا إلى أن مثل هذه التكتيكات تُستخدم منذ فترة طويلة ضد ليفربول.
أما الآن، فالتركيز ينصب على ليلة لا تنسى في جنوب فرنسا. وقد عزز نجاح أوروبي آخر الإيمان داخل تشكيلة الفريق وأعطى سلوت سببًا آخر ليُعزز ذكرياته العزيزة في مارسيليا.