الفوضى تخيم على انتصار السنغال في كأس الأمم الإفريقية

Default image

January 21, 2026

الفوضى تخيم على انتصار السنغال في كأس الأمم الإفريقية

حصلت السنغال على لقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية بتغلبها على المغرب، لكن المباراة النهائية في الرباط شهدت اضطراباً قبل رفع الكأس. ومع استمرار التعادل حتى اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، أثار قرار تحكيمي توقفاً غير مسبوف هيمن على النقاش حتى بعد صافرة النهاية.

حصلت السنغال على لقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية بتغلبها على المغرب، لكن المباراة النهائية في الرباط شهدت اضطراباً قبل رفع الكأس. ومع استمرار التعادل حتى اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، أثار قرار تحكيمي توقفاً غير مسبوف هيمن على النقاش حتى بعد صافرة النهاية.

في الدقيقة 98، أشير إلى نقطة الجزاء بعد مشاورات الحكم جان جاك ندالا مع شاشة المراجعة بمساعدة تقنية الفار، حيث حكم بأن الحاج مالك ديوف ارتكب خطأً في حق براهيم دياز. جاء القرار مباشرة بعد إلغاء الحكم هدفاً للسنغال لوجود خطأ في الهجمة الممهدة، مما زاد من حدة المشاعر على أرض الملعب.

ورداً على ذلك، وجه المدرب باب ثياو لاعبيه نحو النفق احتجاجاً. بينما تبعه معظم اللاعبين، بقي ساديو ماني على أرض الملعب، مناشداً زملاءه بوضوح استئناف اللعب وتجنب التصعيد.

بعد تأخير استمر قرابة 17 دقيقة، استؤنفت المباراة. حاول براهيم دياز، الهداف التاريخي للمغرب في البطولة، تنفيذ ركلة جزاء بطريقة "بانينكا"، لكن حارس المرمى إدوارد ميندي تصدى للكرة بسهولة. ثم أنهى الحكم الوقت الأصلي.

وفي الأشواط الإضافية، سجل لاعب وسط فياريال باب غييه هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي، مؤكداً لقب السنغال الثاني في غضون خمس سنوات.

غضب واعتذارات وردود فعل منقسمة

أثارت المشاهد إدانات شديدة. وصف المدرب المغربي وليد الركراكي الانسحاب المؤقت للسنغال بأنه "مخز" ومضر بصورة كرة القدم الأفريقية. وكرر رئيس الفيفا جياني إنفانتينو هذا الشعور على مواقع التواصل، منتقداً "المشاهد القبيحة" ومؤكداً أن مغادرة الملعب وأعمال العنف لا مكان لها في الرياضة.

تم إلغاء المؤتمر الصحفي المقرر لثياو بعد اضطرابات في منطقة الإعلام، لكنه تحدث لاحقاً لقناة بي إن سبورت. اعترف بأن توجيه فريقه لمغادرة الملعب كان خطأً، واعتذر لكرة القدم، وقرر أن قرارات الحكام يجب احترامها في النهاية.

حاول العديد من مشجعي السنغال رمي أجسام والدخول إلى منطقة اللعب خلال التوقف، مما زاد من حدة الانتقادات. وأكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أنه يدرس لقطات الفيديو وسيحيل الحوادث إلى الهيئات التأديبية. وأعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم نيته اتخاذ إجراءات قانونية مع الاتحاد الإفريقي والفيفا، بحجة أن التوقف أثر على سير النهائي وأداء اللاعبين.

رغم الجدل، قدمت أصوات فردية منظوراً متوازناً. قال ماني إن جمهور كرة القدم العالمي يطالب بالمسؤولية، مضيفاً أن رفض اللعب كان ليكون أسوأ من الهزيمة. واعترف بالضرر الذي حدث لكنه أكد على أهمية العودة إلى أرض الملعب وإكمال المباراة.

جدل التحكيم وعواقب دائمة

ختَم النهائي بطولة اتسمت بمراقبة شديدة للتحكيم واستخدام تقنية الفار. طوال البطولة، تمت مناقشة تعيينات الحكام وقراراتهم بحدة، وزعم بعض المراقبين أن المستضيف استفاد من قرارات هامشية. شكلت هذه الخلفية ضغطاً إضافياً على الحكام قبل المباراة الحاسمة.

كما أبدت السنغال مخاوف قبل المباراة بشأن الأمن والإقامة وتوزيع التذاكر وترتيبات التدريب في الرباط، قائلة إن اللاعبين والطاقم شعروا بعدم الأمان بعد أن حاصرهم المشجعون عند الوصول. ساهمت هذه المظالم في أجواء متوترة قبل وقت طويل من صافرة البداية.

انتقد معظم اللاعبين السابقين والخبراء عملية الانسحاب. أعرب إيفان إيكوكو وجون أوبي ميكيل عن تعاطفهما مع إحباط السنغال لكنهما اتفقا على أن مغادرة الملعب مثلت سابقة سيئة. وصف إيكوكو ركلة الجزاء بأنها "رخوة" لكنه أصر على أن على الفرق قبول القرارات بمجرد صدورها.

وسط خيبة الأمن الواسعة، سلطت عدة شخصيات الضوء على سلوك ماني كجانب إيجابي نادر. حاول تهدئة زملائه ومشجعيه على حد سواء، وناشد لاحقاً الجماهير استعادة الهدوء بعد المباراة.

حظيت تنظيم المغرب للبطولة بإشادة على البنية التحتية والخدمات اللوجستية، لكن المشاهد الاستثنائية المحيطة بركلة الجزاء في الوقت البدل الضائع تهدد الآن بأن تصبح السمة المهيمنة على الحدث. ومع اقتراب كأس العالم بعد أربع سنوات، قد يظل الختام الفوضوي عالقاً في الذاكرة أكثر من مستوى الكرة نفسها.

المزيد من المقالات