
يعتقد السير جاريث ساوثجيت أن مكانة القادة الكبار على خط التماس قد أُضعفت تدريجياً بسبب الطريقة التي تُنظم بها المؤسسات ذات المستوى الأعلى الآن. وفقاً لمدرب إنجلترا السابق، فإن صعود مديري كرة القدم والمديرين الفنيين والرياضيين قد غيّر موضع النفوذ داخل الأندية، حتى لو أنه يقبل هذا التغيير كجزء من تطور اللعبة.
يعتقد السير جاريث ساوثجيت أن مكانة القادة الكبار على خط التماس قد أُضعفت تدريجياً بسبب الطريقة التي تُنظم بها المؤسسات ذات المستوى الأعلى الآن. وفقاً لمدرب إنجلترا السابق، فإن صعود مديري كرة القدم والمديرين الفنيين والرياضيين قد غيّر موضع النفوذ داخل الأندية، حتى لو أنه يقبل هذا التغيير كجزء من تطور اللعبة.
وأوضح أن هؤلاء التنفيذيين يتحملون مسؤولية متزايدة عن التخطيط طويل المدى، والتوجه الثقافي، والاستمرارية، بينما يقدمون تقاريرهم مباشرة إلى الملاك أو الرؤساء التنفيذيين. وهذا يضعهم فوق الفرد الذي يقود قرارات التدريب ويوم المباريات، مما يخلق توازناً مختلفاً عن الإعداد التقليدي للعقود الماضية.
تأتي تأملات ساوثجيت في أعقاب فترة مضطربة شهدت إقالة ريال مدريد، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي جميعاً لمدربيهم الرئيسيين منذ بداية العام. وأشار إلى أنه على الرغم من رحيل زابي ألونسو، وروبن أموريم، وإنزو ماريسكا في ظروف مختلفة، إلا أن التوترات المتعلقة بالعلاقات الداخلية كانت مركزية في كل مغادرة.
وسلط ساوثجيت في منشوره على (لينكد إن) الضوء على الخلافات مع التنفيذيين، أو الطاقم، أو اللاعبين كأسباب كامنة. غادر ماريسكا ستامفورد بريدج بالتراضي بعد اصطدامه مع قيادة النادي، بينما انتقد أموريم علناً رؤساءه قبل أن يفقد وظيفته في أولد ترافورد.
رفض المدرب البالغ من العمر 55 عاماً فكرة أن تبني لقب "مدرب رئيسي" يخفف من المسؤولية. بل زعم أن أعباء العمل قد توسعت بسبب الفرق الأكبر، وفرق الدعم الموسعة، والتحليل المتقدم، والمطالب الإعلامية والتجارية المتزايدة.
وشدد على أن اللعبة الحديثة تتطلب متخصصين للتعامل مع مجالات مثل إدارة العقود، وأنظمة التوظيف العالمية، وأقسام البيانات المعقدة. من وجهة نظره، لا يمكن لأي فرد بمفرده يوجه جلسات التدريب أن يشرف واقعياً على كل هذه الوظائف بمفرده.
وأكد ساوثجيت أيضاً على الضغط الذي يخلقه بيئة اليوم، حيث يعمل اللاعبون غالباً كعلامات شخصية وتواجه الأندية عواقب مالية هائلة من النتائج. مجتمعة مع الاهتمام المستمر من وسائل الإعلام التقليدية والمنصات عبر الإنترنت على حد سواء، أصبح الدور أكثر كثافة.
ولهذا السبب، يدعو إلى نسخة محدثة من المدرب الكلاسيكي، ترتكز على مهارات القيادة والتعامل مع الأشخاص. مستنداً إلى تجربته الخاصة، قال إن لاعبي كرة القدم لا يمكن معاملتهم كقطع على لوحة ولكن كأفراد تقع احتياجاتهم البشرية في صميم التوجيه الفعال.
على الرغم من قبوله التطور الهيكلي، أقر ساوثجيت بأن أوصاف الوظائف المعدلة جلبت تحولاً هادئاً في المكانة. ولاحظ أنه عندما عُرضت عليه منصب إنجلترا، طالب بتسمية "مدير" بدلاً من "مدرب رئيسي".
وقال إن هذا الإصرار كان أساسياً لضمان مستوى القيادة، والنفوذ، والإشراف المطلوب للعمل بنجاح. وعكست وجهة نظره اعتقاداً بأن المسميات لا تزال مهمة في تحديد التوقعات داخل المؤسسة.
وبعد أن قاد سابقاً ميدلسبره ومنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً قبل أن يدير المنتخب الوطني الأول من 2016 إلى 2024، خلص ساوثجيت إلى أن تبني الأنظمة الحديثة يجب ألا يأتي على حساب الوضوح حول من يقود في النهاية.