
لم تظهر أي مشاعر على محمد صلاح في اللحظات الأخيرة في طنجة. بينما خرجت مصر من بطولة كأس الأمم الأفريقية في مرحلة نصف النهائي، لم يقدم المهاجم سوى ابتسامة خفيفة أخفت نهاية مؤلمة أخرى لحملة المنتخب.
لم تظهر أي مشاعر على محمد صلاح في اللحظات الأخيرة في طنجة. بينما خرجت مصر من بطولة كأس الأمم الأفريقية في مرحلة نصف النهائي، لم يقدم المهاجم سوى ابتسامة خفيفة أخفت نهاية مؤلمة أخرى لحملة المنتخب.
مرة أخرى، توقفت رحلة مصر بفعل السنغال وساديو ماني، المنافس المألوف من ماضي صلاح في ليفربول. رغم النتيجة، أكدت البطولة تأثيره، حيث سجل اللاعب البالغ 33 عامًا أربعة أهداف في خمس مباريات أساسية وقاد فريقه إلى الدور قبل النهائي.
بعد الفوز في ربع النهائي على ساحل العاج، تحدث صلاح بحماس عن الأجواء داخل الفريق، واصفًا إياها بأفضل بيئة خبرها. وأبرز الوحدة والروابط القوية خارج الملعب والالتزام الجماعي بالعمل الجاد.
لا تزال مصر تواجه مباراة تحديد المركز الثالث ضد نيجيريا في الدار البيضاء، بعدها سيعود صلاح إلى إنجلترا. شعور الأعمال غير المكتملة لا يزال قويًا، حيث أفلتت كأس الأمم الأفريقية من قبضته مرة أخرى.
كان وضع صلاح في النادي مضطربًا في الأشهر الأخيرة. كانت آخر مباراة له أساسيًا مع ليفربول في 26 نوفمبر في هزيمة ثقيلة أمام بي إس في في دوري أبطال أوروبا، وبعدها خرج من التشكيلة الأساسية تحت قيادة أرني سلوت.
منذ ذلك الحين، خاض ليفربول 11 مباراة دون هزيمة، رغم أن الأداءات تعرضت لانتقادات. سلوت نفسه اعترف بأن كرة الفريق لم تكن دائمًا ممتعة خلال تلك السلسلة.
بلغ التوتر ذروته بعد مقابلة ما بعد المباراة في ليدز، حيث اتهم صلاح النادي باستخدامه كبش فداء بعد ثلاثة مرات متتالية على الدكة، وأشار إلى أن علاقته مع سلوت قد تدهورت. رغم إبعاده عن زيارة إنتر ميلان، فقد تجنب إجراءات تأديبية وعاد أمام برايتون، حيث قدم تمريرة حاسمة بعد دخوله مبكرًا بسبب إصابة.
حشد الأنفيلد رحب به بحرارة، واعتذر صلاح لاحقًا لزملائه حسب ما ذكره كورتس جونز. وأصر سلوت على عدم وجود ما يحتاج لحل، ووضع حدًا للحادثة.
تعني لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن صلاح سيفوت مباراة ليفربول القادمة ضد بيرنلي، حيث تمتد مشاركة مصر في كأس الأمم الأفريقية حتى نهاية الأسبوع. من المتوقع عودته إلى الفريق لزيارة مرسيليا في دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل.
مشكلات الإصابات في ليفربول قد تسرع من إعادة دمجه. ألكسندر إيساك سيكون غائبًا حتى مارس على الأقل، بينما سيفتقد كونور برادلي بقية الموسم. مع احتمال أن يملأ جيريمي فريمبونغ مركز الظهير الأيمن، يمكن أن يستأنف صلاح واجباته على الجناح الأيمن، رغم أن أدوارًا بديلة تظل ممكنة.
أكد سلوت أن صلاح سيحتاج لمنافسة على مكانه مثل الجميع. بينما قد يلعب عبر خط الهجوم، يُفضل حاليًا هوغو إيكيتيكي في المركز المحوري.
بالنظر إلى المستقبل، صرح صلاح صراحة أن لقب كأس الأمم الأفريقية يظل الشرف الكبير الوحيد الناقص من مسيرته. قد تتاح فرصة أخرى في 2027، عندما تستضيف البطولة كينيا وأوغندا وتنزانيا، رغم أنه سيكون حينها في الخامسة والثلاثين من عمره ويقترب من نهاية عقده الحالي.
في الوقت الحالي، التوقعات تشير إلى أنه سيبقى في ليفربول على الأقل حتى الصيف، عندما من المقرر أن يقود مصر في كأس العالم. بعد ذلك، رغبته في اللعب بانتظام ومثال نجاح ماني في السعودية يشيران إلى أن الانتقال إلى مكان آخر لا يمكن استبعاده.