
يواصل نادي القادسية تكوين زخم إيجابي تحت قيادة مدربه الجديد بريندان رودجرز، لكن المدرب الشمال أيرلندي يقاوم أي إيحاء بأن فريقه أصبح بالفعل من المنافسين الحقيقيين على لقب دوري روشن السعودي.
يواصل نادي القادسية تكوين زخم إيجابي تحت قيادة مدربه الجديد بريندان رودجرز، لكن المدرب الشمال أيرلندي يقاوم أي إيحاء بأن فريقه أصبح بالفعل من المنافسين الحقيقيين على لقب دوري روشن السعودي.
وتحدث رودجرز عقب الفوز الكبير 5-0 على أرضه أمام الفيحاء يوم الأربعاء، مؤكداً على أهمية النظر بمنظور واقعي رغم العرض الهيمن مرة أخرى. وسلط الضوء على استجابة اللاعبين الإيجابية لأساليبه واستعدادهم لتبني نهج جريء في الاستحواذ على الكرة.
يمثل هذا الفوز الأخير الرابع على التوالي، ويؤكد التأثير الملحوظ الذي صنعه رودجرز منذ أن حل محل ميشيل الشهر الماضي. بدأت فترة عمله بتعادل 1-1 أمام ضمك، ثم تبعها انتصارات على الشباب والرياض والنصر، والآن الفيحاء.
مع اقتراب الجولة السادسة عشرة، يحتل القادسية المركز الخامس في جدول الترتيب. ويبعُد بنقطة واحدة فقط عن المركز الثاني، رغم أن المتصدر الهلال لا يزال متقدماً بثماني نقاط.
سارع رودجرز إلى التأكيد على أن المشوار طويل جداً في الموسم. موضحاً أن تركيزه لا يزال منصباً على التقدم التدريجي والتطوير المستمر، وليس على المراكز في الجدول في هذه المرحلة.
واحدة من أبرز التغييرات الملحوظة منذ تغيير المدرب كانت في الثلث الأخير من الملعب. سجل القادسية 14 هدفاً في آخر أربع مباريات له في الدوري، وهو متوسط يمثل زيادة حادة عن إنتاجه التهديفي في وقت سابق من الموسم.
أقر رودجرز بأن تحسين الإنتاجية التهديفية كان أولوية لدى وصوله. فبينما كان الفريق يتمتع بالفعل بمرونة دفاعية، كان التحدي يتمثل في إضافة حدة هجومية أكبر دون فقدان الاستقرار.
وقدم العرض أمام الفيحاء أوضح مثال حتى الآن على هذا التوازن. خمسة أهداف في مرمى الخصم قابلها نظافة الشباك في مرماه، وهو ما يراه المدرب بنفس القدر من الأهمية.
وأعطى الفضل لهيكلية الفريق التي سمحت للاعبين بالتقدم بأعداد للأمام مع البقاء آمنين دفاعياً. ورغم رضاه عن النتائج المبكرة، كرر رودجرز أن هناك مجالاً كبيراً للتحسين.
ورغم المؤشرات المشجعة، يظل رودجرز حذراً، مصراً على أن العمل الجاد والتعلم المستمر هما ما سيحددان مدى تقدم الفريق خلال الفترة المتبقية من الموسم.
كانت لحظة انطلاق اللاعب الشاب إياد حوسة من أبرز محطات فوز منتصف الأسبوع. وسجل اللاعب البالغ 19 عاماً هدف القادسية الرابع في أول مباراة له في دوري روشن السعودي بتسديدة نصف هوائية متقنة.
وأعرب رودجرز عن سعادة خاصة برؤية أحد منتجات أكاديمية النادي يغتنم فرصته في مثل هذه المناسبة. وقال إن الهدف يعكس قدرة اللاعب وموقفه في التدريبات.
وفي وقت لاحق، ذُكّر المدرب بدوره في تنمية موهبة رحيم ستيرلينغ خلال أيامه الأولى في ليفربول. ستيرلينغ، الذي خُوّض في كرة القدم للكبار في سن صغيرة، حقق نجاحاً كبيراً على مستوى النادي والمنتخب.
وأوضح رودجرز أن منح الفرص للاعبين الصاعدين كان سمة ثابتة في مسيرته التدريبية. وفي إياد، يرى صفات واعدة وعقلية تستحق الثقة.
ورغم أنه لم يقم بأي مقارنات مباشرة مع مسيرة ستيرلينغ، أشاد رودجرز بالمراهق لتركه انطباعاً أولياً مشجعاً. مضيفاً أن التواضع والاستعداد للاستمرار في التعلم سيكونان ضروريين بينما يسعى اللاعب الشاب للبناء على خطوته الأولى.
يعود القادسية إلى منافسات الدوري يوم الأحد في مباراة خارج الأرض أمام الحزم.