خيار سريع أم مقامرة محسوبة؟ رد فعل مدريد على ترقية أربيلوا

Default image

January 14, 2026

خيار سريع أم مقامرة محسوبة؟ رد فعل مدريد على ترقية أربيلوا

أثار قرار ريال مدريد السريع بترقية ألفارو أربيلوا إلى مقاعد الفريق الأول مفاجأة وقلقًا بين شريحة كبيرة من قاعدة المشجعين. بالنسبة للكثيرين، يبدو الإعلان مُتسرعًا ومحفوفًا بالمخاطر أكثر مما هو جريء أو مستشرف للمستقبل.

أثار قرار ريال مدريد السريع بترقية ألفارو أربيلوا إلى مقاعد الفريق الأول مفاجأة وقلقًا بين شريحة كبيرة من قاعدة المشجعين. بالنسبة للكثيرين، يبدو الإعلان مُتسرعًا ومحفوفًا بالمخاطر أكثر مما هو جريء أو مستشرف للمستقبل.

للوهلة الأولى، الشكوك مفهومة. أربيلوا لا يحمل سجلًا حافلًا بالإنجازات على أعلى مستوى، ولا يتمتع بسمعة إدارية من النوع المرتبط عادةً بأحد أكثر الأدوار تطلبًا في عالم كرة القدم.

داخليًا، ومع ذلك، المنطق مختلف. أولئك الموجودون داخل النادي يرون هذه الخطوة كامتداد لتركيز مدريد الطويل الأمد على الهوية والولاء والاستمرارية. من هذا المنظور، يُنظر إلى أربيلوا ليس كتجربة، بل أكثر كامتداد طبيعي لقيم النادي.

أكد المدرب الجديد هذا التفكير خلال عرض تقديمه، مشددًا على ارتباطه العميق بالمؤسسة. مع اقتراب عيد ميلاده الثالث والأربعين، أبرز أربيلوا أن عقدين من حياته مرتبطان بمدريد، واصفًا النادي بأنه مكان تحدد هوسه المتواصل بالفوز.

منعطف جديد في باب بيريز الدوار

شكل الكشف عن أربيلوا فصلًا آخر في تاريخ فلورنتينو بيريز الطويل من التغييرات الإدارية. منذ عودته إلى الرئاسة في 2009، هذه هي المرة السابعة عشرة التي يقدم فيها مدريد مدربًا جديدًا للفريق الأول، وهي إحصائية تعكس كلًا من الطموح وعدم الصبر.

جاء التغيير بعد رحيل تشابي ألونسو عقب الهزيمة أمام برشلونة في كأس السوبر الإسباني. رغم احتلال المركز الثاني في لا ليغا، بأربع نقاط خلف منافسيهم، أثبتت الهزيمة أنها حاسمة. غالبًا ما تناوبت قيادة مدريد بين تعيين مدربين مخضرمين حصدوا الألقاب وبين اللجوء إلى شخصيات تشكلت بثقافة النادي.

أسفر هذا المسار الداخلي عن نتائج متفاوتة. بينما ازدهر زين الدين زيدان بعد صعوده، واجه آخرون، مثل سانتياغو سولاري، صعوبة في الحفاظ على الاستقرار عند ترقيتهم من الداخل. تعيين أربيلوا يناسب بوضوح هذا النمط المألوف.

على عكس ألونسو، الذي بنى معظم خبرته التدريبية بعيدًا عن فالديفيباس، تطور أربيلوا بالكامل داخل نظام مدريد. أقر بأنه تحدث مطولاً مع ألونسو قبل تولي المنصب، مؤكدًا أن ارتباطهما الشخصي لا يزال قائمًا بعد سنوات كلاعبيْن زميلين في النادي وعلى المستوى الدولي.

الأسلوب والتأثير والصفحة النظيفة

قبل ترقيته، قضى أربيلوا سبعة أشهر مسؤولًا عن كاستيا، بعد عدة سنوات ناجحة في فئات الشباب تضمنت ألقاب دوري متعددة. أشار باستمرار إلى أن أكاديمية النادي حجر أساس لمستقبل مدريد، ونسب الفضل إلى اللاعبين السابقين الذين دربهم في تمهيد طريقه إلى الوظيفة الأولى.

يصفه المقربون من النادي بأنه سهل الوصول ولديه مهارات اتصال، مع تفضيل لكرة قدم استباقية. تُصطف فرقه عادةً في تشكيلة 4-3-3، وتضغط بعنف، وتعتمد على لاعبين جانبيين مقلوبين، مما يعكس عقلية هجومية.

يأتي تأثير كبير على تفكيره من جوزيه مورينيو، الذي لعب تحت قيادته بين 2010 و2013. ومع ذلك، كان واضحًا أن التقليد سيكون خطأً، مصرًا على أن النجاح يعتمد على البقاء أصيلًا بدلاً من نسخ المرشدين السابقين.

المشجعون، مع ذلك، لا يزالون غير مقتنعين. كشفت المحادثات حول مدريد عن حذر أكثر من التفاؤل. تساءل بعض المشجعين عما إذا كان القرار جاء سريعًا جدًا، بينما شعر آخرون أن ألونسو قد قوضه عدم الصبر والتوترات الداخلية.

أضافت التقارير التي تشير إلى انقسامات في غرفة الملابس وقودًا إلى النقاش، رغم أن جود بيلينجهام رفض علنًا الادعاءات التي تفيد بأنه يفتقر إلى الثقة في ألونسو، واصفًا مثل هذه القصص بأنها ضارة وغير صحيحة. ومع ذلك، لا يزال الغموض يلف حول ما إذا كان لأربيلوا السلطة الكافية لإدارة تشكيلة تحدت سلفه.

ثقة قصيرة الأمد، شكوك طويلة الأمد

غياب أي إعلان عن مدة العقد عمق التكهنات فقط. تبنى أربيلوا نفسه موقفًا متواضعًا، قائلاً إنه سيبقى طالما أراده النادي، مؤكدًا من جديد ارتباطه الأبدي بمدريد.

في الوقت نفسه، انتشرت على نطاق واسع شائعات تربط يورغن كلوب بانتقال محتمل في الصيف. على الرغم من أن كلوب تناول التكهنات بحذر في مقابلة تلفزيونية حديثة، إلا أن اسمه تم ترديده بشكل متكرر في العاصمة الإسبانية.

في الوقت الحالي، يركز أربيلوا فقط على المهمة المباشرة. وصف تشكيلة متحفزة تتطلع إلى البدء من جديد، مؤكدًا أن كل لاعب يبدأ صفحة جديدة تحت قيادته.

ما إذا كان هذا التعيين سيثبت أنه ملهم أم سيئ التوقيت سيتم الحكم عليه بسرعة. في ريال مدريد، التوقعات لا ترحم، والإيمان وحده لا يكفي أبدًا.

المزيد من المقالات