
شريط القيادة ليس مجرد قطعة قماش؛ إنه يمثل الواجب والمساءلة والقدوة. هناك لاعبو كرة قدم مُعدّون بطبيعتهم لحمل تلك المسؤولية، وقد أثبت جورجينيو فينالدوم أنه واحد منهم خلال فترة وجوده مع الاتفاق.
شريط القيادة ليس مجرد قطعة قماش؛ إنه يمثل الواجب والمساءلة والقدوة. هناك لاعبو كرة قدم مُعدّون بطبيعتهم لحمل تلك المسؤولية، وقد أثبت جورجينيو فينالدوم أنه واحد منهم خلال فترة وجوده مع الاتفاق.
الآن في حملته الثالثة مع الفريق على الساحل الشرقي للدوري السعودي للمحترفين، جلب لنا لاعب الوسط المخضرم السلطة التي تشكلت خلال سنوات في أندية أوروبية مرموقة، بما في ذلك ليفربول وباريس سان جيرمان. كان تأثيره حيوياً بينما استجابت الفرقة الدمامية لمرحلة البداية المتعثرة للموسم.
العمر لم يُضعِف تأثيره. في سن الـ35، قدم فينالدوم لحظات حاسمة أمام المرمى، حيث سجل الشباك في خمس مباريات متتالية وأنتج ثنائيتين متتابعتين. وشملت تلك الأهداف أهدافاً ضد الأخدود، والأهم، ثنائية أنهت بداية النصر الكاملة في الجولة الثانية عشرة.
يمتد سجل تهديف فينالدوم لأبعد من ذلك إذا أخذنا في الاعتبار ركلته الترجيحية ضد الرياض في أواخر ديسمبر، وهي الفترة التي أكسبته أيضاً جائزة لاعب الشهر في الدوري السعودي للمحترفين. خلال تلك السلسلة، جاءت كل أهداف الاتفاق من قدمه فيما جمع الفريق سلسلة من ست مباريات بدون هزيمة.
النتائج تابعت مستوى القائد. بعد الانزلاق إلى المركز الحادي عشر بعد الجولة الثامنة، اندفع فريق سعد الشهري مرة أخرى إلى دائرة المنافسة. قبل الدورة الرابعة عشرة، احتلوا المركز الثامن، على بعد نقطة واحدة فقط من نادي نيوم الرياضي في المركز السابع، وعلى مسافة قريبة من المراكز الخمسة الأولى.
حصيلته الشخصية تبلغ تسعة أهداف من 12 مباراة، سُجل سبعة منها خلال الاندفاعة الأخيرة. هذا العائد يضعه على الطريق لتجاوز رصيده الموسم الماضي البالغ 14 هدفاً، مؤكداً أهميته لصعود الاتفاق في الجدول.
تطورت هذه الفترة المثمرة على خلفية حزن عميق. فقد فينالدوم مؤخراً جدته، فرانسينا مايلاند، الشخصية المحورية في نشأته بعد انفصال والديه عندما كان في السادسة من عمره.
لطالما نسب الفضل في توجيهها لتشكيل مسيرته، متذكراً المشي لمسافات طويلة إلى التدريبات خلال فصول الشتاء الهولندية القاسية واصفاً إياها بأنها شخصية أبوية ومعلمة. وثقل فقدانها عليه، لكنه استمر في القيادة من مركز الملعب.
بعد أن كرس أهدافه ضد النصر لذكراها، عقب فينالدوم لاحقاً متأملاً كيف ساعده كرة القدم على تحمل الخسارة، مشيداً بأدائه الشخصي وبحفاظ فريقه على نظافة شباكه في فوز نادر بنتيجة 2-0 على الأخدود. مع استحقاق النجمة القادم والمباريات الأصعب لاحقاً، يمضي الاتفاق قدماً مستلهماً قائداً تحولت صلابتُه تحت وطأة المحنة إلى زخم.