
سجل عادل بولبينة هدفًا متأخرًا في الوقت الإضافي ليحسم مباراة شديدة التنافس ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، مُوجهًا الجزائر نحو ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.
سجل عادل بولبينة هدفًا متأخرًا في الوقت الإضافي ليحسم مباراة شديدة التنافس ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، مُوجهًا الجزائر نحو ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.
وجاء الهدف عندما أطلق رامزرز رزوقي الكرة بدقة نحو البديل على الجهة اليسرى، لينطلق بولبينة متجاوزًا آرون وان-بيساكا، ثم يقطع نحو الداخل قبل أن يسدد بقوة برجله اليمنى. التوتت الكرة في مسار مقوس بعد مايليون مباسي لترتطم بالجزء السفلي من العارضة وتهوي في الشباك، محسمةً موعد اللقاء.
كانت النتيجة قاسية للكونغوليين، الذين ساووا خصومهم لفترات طويلة وبدوا متجهين نحو ركلات الترجيح قبل لحظة الإلهام التي قدمها بولبينة.
في مباراة سيطر عليها التنظيم الدفاعي، تابَع زين الدين زيدان المباراة مرة أخرى من المدرجات بينما حافظ ابنه لوكا على الشباك نظيفة للمرة الرابعة في البطولة مع "ثعالب الصحراء".
لم تنتج المواجهة في الرباط سوى فرص قليلة واضحة، حيث سيطرت خطوط الدفاع للفريقين إلى حد كبير، وسمح الحكم بأسلوب بدني قوي منذ البداية.
وصل أول اندفاع للضجيج من جانب جمهور الجزائر في منتصف الشوط الأول، عندما حول شانسل مبيمبا كرة عرضية خطيرة منخفضة من رفيق بلغالي (الذي تقدم من مركز الظهير) لتطير قرب مرماه.
وعلى الجانب الآخر، صنع سيدريك باكامبو فرصة بالفوز في مبارزة هوائية قرب منتصف الملعب، لكنه اختار التسديد عابرًا المرمى بدلًا من إيجاد زميل في وضعية أفضل، مما أضاع الفرصة. ومن الركلة الركنية التي تلت ذلك، مرر أكسل تونزيبيه كرة رأسية قريبة من القائم.
بعد الشوط، عُلق تقدم الجزائر بسبب إصابة إسماعيل بن ناصر التي أجبرته على المغادرة، مما دفع كلا المدربين إلى سلسلة من التغييرات بحثًا عن هدف اختراق لم يأت في الوقت الأصلي.
كان رياض محرز، الهداف التاريخي للجزائر في البطولة، من بين الذين تم استبدالهم، واقتصر دور بديله، أنيس حاج موسى، على تسديدة واحدة قوية تصدى لها مباسي بجسمه.
كما أوقف الحارس الكونغولي تقدم محمد عمورة بعدما تسارع متجاوزًا مبيمبا لكنه فشل في إيجاد الزاوية المثالية للتسديد.
وجاء أقرب فرصة لإنهاء المباراة لصالح الكونغو في الوقت بدل الضائع، عندما بدا فيستون ماييلي في وضعية مثالية للتسجيل، لولا تدخل رائع من زين الدين بلعيد برأسه أثناء تراجعه لإنقاذ الموقف وإجبار المباراة على الوقت الإضافي.
مع تقدم الوقت الإضافي، أبقي مباسي فريقه في المنافسة بتصديات حاسمة أمام فارس الشعيبي وبغداد بونجاح، حيث دفع الكرتين المنخفضتين إلى يمينه قبل أن تأتي الضربة الحاسمة أخيرًا.
سلط الهدف المتأخر الضوء على التوازن الذي أوجده المدرب فلاديمير بيتكوفيتش منذ توليه المسؤولية، حيث مزج بين الصلابة في الدفاع و القدرة الإبداعية الكافية لمعاقبة الخصوم عندما تتاح الفرص.
بدعم جماهيري جارف في المغرب، تخطت الجزائر الآن خيباتها الأخيرة في دور المجموعات وتؤمن بقدرتها على إزعاج أي منافس.
وجائزتهم هي مواجهة في ربع النهائي ضد نيجيريا في مراكش، حيث سيواجهون أحد أكثر الهجمات فتكًا في البطولة بعد الفوز الساحق للنسور الخارقة في دور الـ16.
بعد تجاوزهم منافسًا عنيدًا هنا، تدرك الجزائر أنها يجب أن تعتمد مرة أخرى على الانضباط الدفاعي إذا أرادت إيقاف فريق تمكن بالفعل من تسجيل 12 هدفًا.